السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: علي هاشم)
45
رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية
يكبسون تسع عشرة سنة قمريّة بسبعة أشهر قمريّة حتّى تصير تسع عشرة شمسيّة . والعرب تكبس أربعاً وعشرين سنة قمريّة باثني عشر شهراً قمريّة . واختاروا لهذا الامر رجلًا من بني كنانة ، وكان يدعى : القَلَمَّس . وأولاده القائمون بهذا الشأن تدعى : القلامسة ، ويسمّون أيضاً : النسأة . والقَلَمَّس هو البحر الغزير . وآخر من تولّى ذلك من أولاده : أبو ثُمامة ، جُنادة بن عَوْف بن أُمَيَّةَ بن قَلَع بن عَبَّاد بن قَلَع بن حُذَيْفَةَ . وكان القَلَمَّس يقوم خطيباً في الموسم عند انقضاء الحجّ بعرفات . ويبتدي عند وقوع الحجّ في ذي الحجّة فينسئ المحرّم ، ولا يعدّه في الشهور الاثني عشر ، ويجعل أوّل شهور السنة صفر فيصير المحرّم آخر شهر ويقوم مقام ذي الحجّة ويحجّ فيه الناس فيكون الحجّ في المحرّم مرّتين . ثمّ يقوم خطيباً في الموسم في السنة الثالثة عند انقضاء الحجّ وينسى صفر الذي جعله أوّل الشهور للسنتين الأوليين ، ويجعل شهر ربيع الاوّل أوّل شهور السنة الثالثة والرابعة حتّى يقع الحجّ فيهما ، في صفر الذي هو آخر شهور هاتين السنتين ، ثمّ لا يزال هذا دأبه في كلّ سنتين حتّى يعود الدور إلى الحال الأولى . وكانوا يعدّون كلّ سنتين خمسة وعشرين شهراً . وقال أبو معشر أيضاً في كتابه عن بعض الرواة : إنّ العرب